البخاري

107

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

بَابُ التَّمَتُّعِ وَالْإِقْرَانِ وَالْإِفْرَادِ بِالْحَجِّ ، وَفَسْخِ الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ . 1410 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : « خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ ، « فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ ، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ ، وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : فَحِضْتُ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ « 1 » قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ « 2 » ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ ؟ ! قَالَ : وَمَا طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وَكَذَا . قَالَتْ صَفِيَّةُ « 3 » : مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَهُمْ « 4 » ، قَالَ : عَقْرَى حَلْقَى « 5 » ، أَوَ مَا طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ « 6 » ؟ قَالَتْ : قُلْتُ :

--> ( 1 ) أي ليلة المبيت بالمحصب . ( 2 ) في نسخ كثيرة : ( بحجة وعمرة ) . ( 3 ) بنت حيى : أم المؤمنين - رضى اللّه عنها - . ( 4 ) أي لأنّها حاضت ، ولم تطف بالبيت ، فلعلهم بسببها يتوقفون إلى زمان طوافها بعد الطهارة . ( 5 ) صفتان من العقر والحلق ، وظاهرهما الدعاء ، ولكن هذا الظاهر لا يراد فهو مثل قولهم : تربت يداك . ( 6 ) أي طواف الإفاضة .